الذهبي
302
ميزان الاعتدال
ولما قدم العراق في آخر عمره حدث بجملة كثيرة من العلم ، في غضون ذلك يسير أحاديث لم يجودها ، ومثل هذا يقع لمالك ولشعبة ولوكيع ولكبار الثقات ، فدع عنك الخبط وذر خلط الأئمة الاثبات بالضعفاء والمخلطين ، فهشام شيخ الاسلام ، ولكن أحسن الله عزاءنا فيك يا بن القطان ، وكذا قول عبد الرحمن بن خراش : كان مالك لا يرضاه ، نقم عليه حديثه لأهل العراق ، قدم الكوفة ثلاث مرات : قدمة كان يقول حدثني أبي ، قال : سمعت عائشة . والثانية فكان يقول : أخبرني أبي عن عائشة . وقدم الثالثة فكان يقول : أبى ، عن عائشة - يعنى يرسل عن أبيه . وروى محمد بن علي الباهلي ، عن شيخ من قريش : أهوى هشام بن عروة إلى يد المنصور يقبلها فمنعه ، وقال يا بن عروة إنا نكرمك عنها ، ونكرمها عن غيرك . قيل : بلغ هشام سبعا وثمانين سنة . 9234 - [ صح ] هشام بن عمار [ خ ، عن ] السلمي الامام ، أبو الوليد . خطيب دمشق ومقرئها ومحدثها وعالمها . صدوق مكثر ، له ما ينكر . قال أبو حاتم : صدوق وقد تغير ، فكان كلما لقنه تلقن ، فأظن هذا مما لقن . روى عن مروان بن معاوية ، عن ابن أبي خالد ، عن قيس ، عن جرير ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : من يتزود في الدنيا ينفعه ( 1 ) في الآخرة . قال أبو حاتم : هذا باطل ، وإنما يروى من قول قيس . وقال أبو داود : حدث بأربعمائة حديث لا أصل لها . وقال يحيى بن معين : ثقة ، وقال أيضا : كيس ، كيس . وقال النسائي : لا بأس به . وقال الدارقطني : صدوق كبير المحل . وقال صالح جزرة : كان يأخذ الدراهم على الرواية ، فقال لي مرة : حدثني ، فقلت : حدثنا علي بن الجعد ، حدثنا أبو جعفر
--> ( 1 ) س : يبلغه .